الشيخ الأنصاري
97
مطارح الأنظار ( ط . ج )
التحقيق هو الأخذ بعمومها ، وقضيّة ذلك هو اعتبار الاستصحاب مطلقا . لأنّا نقول : إنّ قضيّة عموم العلّة هو اطّراد الحكم المعلّل بهذه العلّة في مواردها لا ثبوت أحكام أخر على تقدير وجود العلّة ، والحكم في الرواية هو عدم إعادة الصلاة كما أنّ في الرواية السابقة هو عدم وجوب الطهارة ، واطّرادهما في الموارد معلوم غير محتاج إلى الاستصحاب . الثاني : قوله عليه السّلام : « تغسل من ثوبك « 1 » الناحية التي ترى أنّه قد أصابها حتّى تكون على يقين من طهارتك » فإنّ المنساق منها ثبوت النجاسة إلى أن يعلم بزوالها ، وهو معنى الاستصحاب . وفيه أوّلا : أنّه يحتمل أن يكون باعتبار قاعدة الاشتغال « 2 » . وثانيا : على تقدير التسليم أنّها تدلّ على الاستصحاب في الطهارة والنجاسة وهما معلوما الحكم من هذه الجهة . الثالث : قوله - في ذيل الرواية - : « فليس ينبغي أن تنقض « 3 » اليقين بالشكّ » بالتقريب والتضعيف المتقدّمين . بقي في المقام شيء « 4 » ينبغي التنبيه عليه ، وهو أنّ قول زرارة - في السؤال - : فنظرت فلم أر شيئا ثمّ صلّيت فرأيته فيه ، إن كان المراد به عدم العلم بالنجاسة التي فحص عنها قبل الصلاة ، فجواب الإمام عليه السّلام ظاهر لا إشكال فيه « 5 » ، وأمّا إن كان المراد به عدم وجدان النجاسة قبل الصلاة ، ثمّ العلم بها بعد الصلاة قبل الصلاة ، فيشكل الأمر من حيث إنّ الإعادة بعد ذلك بواسطة العلم بوجود النجاسة ، فيكون من نقض اليقين باليقين ، فيشكل التعليل المذكور إلّا أن يكون المراد اليقين بوقوع العمل مطابقا للأمر
--> ( 1 ) . المثبت من « ج » وسقط من سائر النسخ . ( 2 ) . « ز ، ك » : الشغل . ( 3 ) . « م ، ك » : ينقض . ( 4 ) . « ز ، ك » : بقي الكلام في شيء . ( 5 ) . « ز » : - لا إشكال فيه ، ومن قوله : « التي فحص » إلى قوله : « وجدان النجاسة » سقط من نسخة « ك » .